ياقوت الحموي
65
معجم الأدباء
قال أبو عبيدة اختلفت إلى يونس أربعين سنة أملأ كل يوم الواحي من حفظه وقال أبو زيد الأنصاري جلست إلى يونس بن حبيب عشر سنين وجلس إليه قبلي خلف الأحمر عشرين سنة وكان يونس عالما بالشعر نافذ البصر في تمييز جيده من رديئه عارفا بطبقات شعراء العرب حافظا لأشعارهم يرجع إليه في ذلك كله حدث محمد بن سلام قال سألت يونس النحوي عن أشعر الناس فقال لا أومئ إلى رجل بعينه ولكني أقول امرؤ القيس إذا ركب والنابغة إذا رهب وزهير إذا رغب والأعشى إذا طرب وكان يونس يفضل الأخطل على جرير والفرزدق وقد انفرد بذلك قال أبو عبيدة سئل يونس النحوي عن جرير والفرزدق والأخطل أيهم أشعر فقال أجمعت العلماء على الأخطل قال أبو عبيدة فقلت لرجل إلى جنبه سله من هؤلاء العلماء فسأله فقال من شئت ابن أبي إسحاق وأبو عمرو ابن العلاء وعيسى بن عمر الثقفي وعنبسة الفيل وميمون الأقرن هؤلاء طرقوا الكلام وماثوه لا كمن تحكون عنه لا بدويين ولا نحويين فقلت للرجل سله فبأي شيء